فصل: الخلاف في الفروع

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تعليق مختصر على كتاب لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد **


 الخلاف في الفروع

الفروع جمع فرع وهو لغة‏:‏ ما بني على غيره‏.‏

واصطلاحًا‏:‏ ما لا يتعلق بالعقائد كمسائل الطهارة، والصلاة ونحوها‏.‏

والاختلاف فيها ليس بمذموم حيث كان صادرًا عن نية خالصة واجتهاد، لا عن هوى وتعصب، لأنه وقع في عهد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ولم ينكره حيث قال في غزوة بني قريظة‏:‏ ‏(‏لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة‏)‏‏.‏ فحضرت الصلاة قبل وصولهم فأخر بعضهم الصلاة حتى وصلوا بني قريظة، وصلى بعضهم حين خافوا خروج الوقت، ولم ينكر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على واحد منهم‏.‏ رواه البخاري‏[‏رواه البخاري، كتاب صلاة الخوف ‏(‏946‏)‏‏.‏‏]‏‏.‏ ولأن الاختلاف فيها موجود في الصحابة وهم خير القرون، ولأنه لا يورث عداوة، ولا بغضاء، ولا تفرق كلمة بخلاف الاختلاف في الأصول‏.‏

وقول المؤلف‏:‏ ‏"‏المختلفون فيه محمودون في اختلافهم‏"‏ ليس ثناء على الاختلاف فإن الاتفاق خير منه، وإنما المراد به نفي الذم عنه، وأن كل واحد محمود على ما قال، لأنه مجتهد فيه مريد للحق فهو محمود على اجتهاده واتباع ما ظهر له من الحق وإن كان قد لا يصيب الحق، وقوله‏:‏ ‏"‏إن الاختلاف في الفروع رحمة وإن اختلافهم رحمة واسعة‏"‏، أي داخل في رحمة الله وعفوه حيث لم يكلفهم أكثر مما يستطيعون ولم يلزمهم بأكثر مما ظهر لهم‏"‏ فليس عليهم حرج في هذا الاختلاف، بل هم فيه داخلون تحت رحمة الله وعفوه، إن أصابوا فلهم أجران، وإن أخطئوا فلهم أجر واحد‏.‏